عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
259
الإيضاح في شرح المفصل
وقوله : « إلّا أنّهم سوّغوا دخول اللّام ههنا » . يعني من غير أن يذكر « أيّها » يريد : ويلزم النّصب على أصل الباب « 1 » ، وذكر « 2 » اسم اللّه تعالى ليعلم أنّ النّصب لازم فيما يجوز دخول « يا » عليه وفيما لا يجوز « 3 » ، إذا لم يدخل عليه « يا » ، وقيل : قوله « 4 » : ويأوي إلى نسوة عطّل * وشعثا مراضيع مثل السّعالي [ يعني : وأخصّ شعثا ، لأنّه لو كان واو العطف لقيل : وشعث ، وبعده ] « 5 » : فأوردها مرصدا حافظا * به ابن الدّجى لا طيا كالطّحال مفيدا معيدا لأكل القني * ص ذا فاقة ملحما للعيال « 6 » يعني « 7 » : أورد العير « 8 » الأتن مرصدا ، أي : مكانا يرصد به الصّائد الوحش ، « حافظا به ابن
--> ( 1 ) في د : « أصل باب الاختصاص » . ( 2 ) أي الزمخشري إذ قال : « إلا أنهم سوّغوا دخول اللام ههنا فقالوا : نحن العرب أقرى الناس للضيف ، وبك اللّه نرجو الفضل . . » المفصل : 46 . ( 3 ) بعدها في د : « نحو : نحن العرب » . ( 4 ) هو أمية بن أبي عائذ ، والبيت في شرح أشعار الهذليين : 507 والكتاب : 1 / 399 والخزانة : 1 / 417 ، ونسبه العيني في المقاصد : 4 / 63 إلى أبي أمية بن أبي عائذ ، وورد بلا نسبة في معاني القرآن للفراء : 1 / 108 وأمالي ابن الحاجب : 332 . وروايته في شرح أشعار الهذليين : « له نسوة عاطلات الصدو * ر عوج مراضيع مثل السّعالي » وعطلت المرأة : إذا خلا جيدها من القلائد ، والشّعث جمع شعثاء من شعث الشعر من باب تعب : تغيّر وتلبّد ، والمراضيع : جمع مرضاع بالكسر وهي التي ترضع كثيرا والسّعالي بفتح السين : جمع سعلاة وهي ساحر الجنّ . الخزانة : 1 / 418 . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) هذان البيتان قبل البيت الشاهد في شرح أشعار الهذليين : 507 والخزانة : 1 / 420 لا بعده . قوله : به أي : بالمرصد ، والدّجى : جمع دجية وهي بيت الصائد ، والمفيد : المكتسب ، والمعيد : الذي قد اعتاد صيد القنيص ، والملحم : اسم فاعل من ألحم إذا أطعم اللحم . الخزانة : 1 / 420 . ( 7 ) قبلها في ط : « ويأوي » . ( 8 ) « العير : الحمار أيّا كان أهليا أو وحشيّا » اللسان ( عير ) .